الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)

66

سر الإسراء في شرح حديث المعراج

2 الرضا بما قسَمه اللَّه تعالى « لَيْسَ شَىْءٌ أَفْضَلَ عِنْدي مِنَ . . . الرِّضا بِما قَسَمْتُ . » « 1 » الكتاب 15 . « وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ * وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ راغِبُونَ » « 2 » الحديث 16 . عن أبي عبداللَّه - عليه‌السّلام - أنّه قال : « قال إبليسُ : خمسةُ أشياءَ ليس لي فيهنّ حيلةٌ ، وسائرُ الناس في قَبْضَتي . » إلى أن قال في خامسها : « ومن رضى بما قسَم اللَّه له ولم يهتمَّ لرزقه . » « 3 » 17 . عن أبي عبداللَّه - عليه‌السّلام - : « من رضِىَ القضاءَ ، أتى عليه القضاء وهو مأجورٌ ؛ ومن سخِط القضاءَ ، أتى عليه‌القضاءُ وأحبط اللَّهُ أجرَه . » « 4 » 18 . قال اميرُالمؤمنين - عليه‌السّلام - : « من رضِىَ من اللَّه - عزّوجلّ - بما قسَمَ له ، استراح بدنُه . » « 5 »

--> ( 1 ) لا يخفى أنّ بين التوكّل والرّضا ارتباطاً خاصّاً ، وقد عرفت آنفاً في كلام أبى الحسن الأوّل - عليه‌السّلام - أنّه فرّع الرّضا على التوكّل حيث قال - عليه‌السّلام - : « منها أن تتوكّل على اللَّه في أمورك كلّها ، فما فعل بك كنت عنه راضياً . » ؛ فيستفاد من تفريعه أنّ بينهما ارتباطاً ، ولذا جمع اللَّه تعالى بينهما في هذا الحديث - حديث المعراج - ايضاً ، حيث قال بعد ذكر التّوكّل : « والرّضا بما قسمت . » ( 2 ) البراءة : 58 و 59 . ( 3 ) بحارالانوار ، ج 68 ، ص 136 ، الرّواية 18 . ( 4 ) بحارالانوار ، ج 68 ، ص 139 ، الرّواية 26 . ( 5 ) بحار الأنوار ، ج 68 ، ص 139 ، الرواية 27 .